منتدى الماجد القانوني

منتدى شرعي وقانوني يعني ب:- المحامي والمحاماة- الإستشارات القانونية- الكتب والبحوث والدراسات الشرعية والقانونية والفقهية- القوانين الرسمية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشهادة في ميزان الشرع والقانون.. دراسة مقارنة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 03/12/2016
العمر : 43

مُساهمةموضوع: الشهادة في ميزان الشرع والقانون.. دراسة مقارنة   الخميس 08 ديسمبر 2016, 8:14 pm

الشهادة في ميزان الشرع والقانون.. دراسة مقارنة
ـــــــــــــــــــــــــــــ

- تعريف الشهادة لغةً وإصطلاحاً:


التعريف اللغوي للشهادة

إن التعريف اللغوي له علاقة سواءً مباشرة أو غير مباشرة بالتعريف الشرعي، لهذا فأنه يفضل التعريف اللغوي الذي له علاقة مباشرة بالتعريف الشرعي أو الاصطلاحي.

- الشهادة في اللغة: مصدر من الفعل شهد: بمعنى أخبر أو حضر أو عاين، فيقال: شهد شهادة، فهو شاهد وَالْجَمْعُ أَشْهاد وشُهود، وهو شَهيدٌ وَالْجَمْعُ شُهَداء. واسْتَشْهَدَه: سأَله الشَّهَادَةَ.
وقد يأتي لفظ شَهِدَ بِمَعْنَى عَلِمَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: (وَكُنَّا لحكمهم شَاهِدين) ، (وَالله على كل شَيْء شَهِيد) إي عليم.

- ولفظ الشهادة يطلق أيضا على كثير من المعاني اللغوية لعل أهمها ما يأتي:

1- فَالشَّهَادَةُ لُغَةً: هي الْخَبَر الْقَاطع، وَالْحُضُورُ وَالْمُعَايَنَةُ.
يُقَال: شَهِدَ بِكَذَا إِذَا أَخْبَرَ بِهِ، وَشَهِدَ كَذَا إِذَا حَضَرَهُ أَوْ عَايَنَهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَمِنَ الشَّهَادَةِ بِمَعْنَى الْخَبَرِ الْقَاطِعِ: قَوْله تَعَالَى: {وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا} [يوسف: 81] وَاسْتِعْمَالُهَا بِهَذَا الْمَعْنَى كَثِير.

- وَهِيَ كذلك إمَّا أَنْ تَكُونَ مَأْخُوذَةً مِنْ الْمُعَايَنَة والمشاهدة، وَقَدْ أُشِيرَ إلَيْهَا فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ «إذَا عَلِمْتَ مِثْلَ الشَّمْسِ فَاشْهَدْ وَإِلَّا فَدَعْ» وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَتَسْمِيَةُ الْإِخْبَارِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي شَهَادَةً يَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الْمَجَازِ حَيْثُ أُطْلِقَ اسْمُ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ.
وَمِنَ الشَّهَادَةِ بِمَعْنَى الْمُعَايَنَةِ: قَوْله تَعَالَى: {وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} [الزخرف: 19] ، قَال الرَّاغِبُ الأْصْفَهَانِيُّ فِي شَرْحِ مَعْنَاهَا: " وَقَوْلُهُ: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} ، يَعْنِي أَشَهِدُوا مُشَاهَدَةَ الْبَصَرِ ".

- أَوْ أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ الشُّهُودِ بَمَعْنَى الْحُضُور: لِأَنَّ الشَّاهِدَ كان حاضراَ عند التحمل وَحضر بَعْدَ ذلك مَجْلِسَ الْقَاضِي لِأداء الشَّهَادَةِ بما وقع في حضوره، فَيُطْلَقُ عَلَيْهَا شَهَادَةٌ مَجَازاَ، ومن ذلك الْحَدِيث الشَّرِيف «وَالْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَاقِعَةَ» فلفظ " شَهِدَ " بِمَعْنَى " حَضَرَ ".
وَمِنَ الشَّهَادَةِ بِمَعْنَى الْحُضُورِ: قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] ،قَال الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِها " وَشَهِدَ بِمَعْنَى حَضَرَ".* (1)

- وشهود القضاء يجتمع فيهم كل ما سبق، حيث أن الشهادة تعني الخبر القاطع الذي يفيد العلم اليقيني بمقتضى الحضور والمعاينة.

2- كما أن الشهادة قد تأتي في اللغة بمعنى: الْقَسَمِ أَوِ الْيَمِينِ، ومنها قَوْله تَعَالَى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6] . قَال ابْنُ مَنْظُورٍ: " الشَّهَادَةُ مَعْنَاهَا الْيَمِينُ هَاهُنَا ".* (2)

3- وَقد تأتي الشَّهَادَةِ بِمَعْنَى الإْقْرَارِ: ومنها قَوْله تَعَالَى: {شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ} [التوبة: 17] .فَإِنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى النَّفْسِ هِيَ الإْقْرَارُ.* (3)

4- وَتُطْلَقُ الشَّهَادَةُ أَيْضًا عَلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ. (وَهِيَ قَوْلُنَا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) وَتُسَمَّى الْعِبَارَةُ (أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) بِالشَّهَادَتَيْنِ.
وَمَعْنَاهُمَا هُنَا مُتَفَرِّعٌ عَنْ مَجْمُوعِ الْمَعْنَيَيْنِ (الإْخْبَارُ وَالإْقْرَارُ) ، فَإِنْ مَعْنَى الشَّهَادَةِ هُنَا هُوَ الإْعْلاَمُ وَالْبَيَانُ لأِمْرٍ قَدْ عُلِمَ وَالإْقْرَارُ الاِعْتِرَافُ بِهِ، وسُمِّيَ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِالتَّشَهُّدِ، وَهُوَ صِيغَةُ (تَفَعَّل) مِنَ الشَّهَادَةِ.

5- وقد تطلقَ الشَّهَادَة بِمَعْنَى الْعَلاَنِيَةِ: ومنها قَوْله تَعَالَى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الأنعام: 73] . أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَال فِي مَعْنَى هَذِهِ الآْيَةِ: " السِّرُّ وَالْعَلاَنِيَة ".

6- وتطلقَ الشَّهَادَة بِمَعْنَى الْمَوْتِ فِي سَبِيل اللَّهِ: ومنها قَوْله تَعَالَى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69] . فَهُوَ شَهِيدٌ قَدْ رَزَقَهُ اللَّهُ الشَّهَادَةَ، جَمْعُهُ شُهَدَاءُ.

- وقد استعمل الفقهاء لفظ الشهادة في الدلالة على جميع المعاني السابق ذكرها، كما استعملوا لفظ الشهادة في الإخبار بحق للغير على الغير في مجلس القضاء، وهو موضوع البحث في هذا المصطلح.
*******
__________
(1) علي حيدر خواجة، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ط 1، ج 4، ص 337.
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية، ط 1، ج 26، ص 214.
(3) الموسوعة الفقهية الكويتية، ط 1، ج 26، ص 214، 215.


التعريف الاصطلاحي للشهادة في الفقه الإسلامي
- يطلق عليها جمهور الفقهاء البينة، والبينة (الشهادة) حجة شرعية ووسيلة من وسائل الإثبات بإجماع العلماء.
لكن العلماء مختلفون في المراد بها، فهي عند جمهور العلماء مرادفة للشهادة، أما عند ابن تيمية وابن القيم فلا تختص بالشهود، بل هي أعم من هذا، شاملة لكل ما يبين الحق ويوضحه، وقد عتب عليهم ابن القيم في هذا التخصيص فقال:" البينة اسم لكل ما يبين الحق ويظهره ومن خصَّ البينة بشهادة الشهود لم يوف مسماها حقه "، ولم تأت البينة قط في القرآن مرادا بها الشهود وإنما أتت مراداً بها الحجة، والدليل، والبرهان كما قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ} ، وقال: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} ، وكذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "البينة على المدعي" المراد به أن عليه بيان ما يصحح دعواه وإثباتها بأي طريقة من طرق الإثبات ليحكم له، والشهادة من البينة، ولا ريب أن هناك غيرها من أنواع البينة، وقد يكون أقوى منها، (كدلالة الحال على صدق المدعي فإنها أقوى من دلالة إخبار الشاهد) .

- ومع أن جمهور العلماء يرون أن البينة مرادفة للشهود فإنني لم أجد -كما لم يجد بعض الباحثين من قبلي ممن كتبوا في هذا الموضوع- تعليلا لتخصيص البينة بالشهود.
ولعل الذي حدا جمهور العلماء على أن يخصوا البينة بالشهود: أن البينة قد وردت في النصوص الشرعية في أكثر من موضع مرادا بها الشهود وحدهم، من ذلك ما أخرجه البخاري وأبو داود، والترمذي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- "أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي -صلى الله عليه وسلم- بشريك بن سحماء، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم: "البينة أو حد في ظهرك".
ومن المعلوم أن القرآن الكريم نص قبل هذه الحادثة على أن البينة التي تثبت بها جريمة الزنا هي أربعة شهود، وهو قول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور: 4] .
ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اختصم إليه الأشعث بن قيس مع آخر في بئر، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: "بينتك أو يمينه" وفي رواية أخرى في نفس الواقعة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- قال له: "شاهداك أو يمينه"، وهذا يعد تفسيرا للفظ البينة الوارد في الرواية الأولى.
ولعل الجمهور أيضا لاحظوا أن القرآن الكريم اعتبر الشهادة أساسا للإثبات في مواضع مختلفة، ففي البيع يقول الله عز وجل: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُم} [البقرة: 282] ، وفي الطلاق والرجعة يقول عز وجل: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2] ، وفي الديون يقول عز وجل: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] ، وفي الوصية في السفر يقول عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: 106] .
هذا، ومع أن جمهور العلماء يرون أن البينة مرادفة للشهود, فإنهم لا يقصدون أن وسائل الإثبات منحصرة في الشهادة، بل إن مرادهم أن البينة إذا أطلقت لا تنصرف إلا إلى الشهادة، مع وجود وسائل أخرى للإثبات تكلموا عنها كالإقرار، وعلم القاضي، وغيرهما، إلا أن هذه الوسائل لا تسمى عندهم بينة، وإنما يسمونها بأسمائها.* (1)
- وقد سمى الشهود بينة لحصول البيان بقولهم، وارتفاع الإشكال بشهادتهم، فالشهود يتبين بهم الحق أي: يظهر الحق بشهادتهم.
- وقد اتفق الْفُقَهَاءُ على استعمال لَفْظَ الشَّهَادَةِ في الاصطلاح للدلالة على: الإْخْبَارِ بِحَقٍّ لِلْغَيْرِ عَلَى الْغَيْرِ فِي مَجْلِسِ القضاء، وإن اختلفوا في عبارات تعريفها على النحو التالي:

- الشهادة عند فقهاء الشافعية:
- فقد جاء في تحفة المحتاج في شرح المنهاج - لابن حجر الهيتمي - في كتاب الشهادات: أن الشهادات جَمْعُ شَهَادَة، وَهِيَ اصْطِلَاحًا: (إخْبَارُ الشَّخْصِ بِحَقٍّ عَلَى غَيْرِهِ بِلَفْظٍ خَاصٍّ) ، وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: 282] ، {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة:282] ، وَخَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «لَيْسَ لَك إلَّا شَاهِدَاك أَوْ يَمِينُهُ» ، وَخَبَرُ «أَنَّهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – سُئِلَ عَنْ الشَّهَادَةِ، فَقَالَ لِلسَّائِلِ: تَرَى الشَّمْسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أَوْ دَعْ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ.
- وقَوْلُهُ: (بِلَفْظٍ خَاصٍّ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ خَاصٍّ بِأَنْ تَكُونَ عِنْدَ قَاضٍ بِشَرْطِهِ. وَأَرْكَانُهَا: شَاهِدٌ وَمَشْهُودٌ لَهُ، وَعَلَيْهِ، وَبِهِ، وَصِيغَةٌ (أشهد بكذا) .

- كما جاء في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - لشمس الدين الرملي - أن الشهادة اصطلاحاً هي: (إخْبَارٌ عَنْ شَيْءٍ بِلَفْظٍ خَاصٍّ) ، وَالْأَصْلُ فِيهَا آيَاتٌ كَآيَةِ: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} [البقرة: 283] ، وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: «لَيْسَ لَك إلَّا شَاهِدَاك أَوْ يَمِينُهُ» .
- وَعَرَّفَهَا الْجَمَل مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّهَا: (إِخْبَارٌ بِحَقٍّ لِلْغَيْرِ عَلَى الْغَيْرِ بِلَفْظِ أَشْهَدُ) .
- الشهادة عند فقهاء الحنفية:
- جاء في رد المحتار على الدر المختار - لابن عابدين - في كتاب الشهادات: أن الشهادة هِي لُغَةً: خَبَرٌ قَاطِعٌ. وَشَرْعًا: (إخْبَارُ صِدْقٍ لِإِثْبَاتِ حَقٍّ بلَفْظِ الشَّهَادَةِ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي) وَلَوْ بِلَا دَعْوَى كَمَا فِي عِتْقِ الْأَمَةِ. (وَرُكْنُهَا لَفْظُ أَشْهَدُ) .
- وعَرَّفَهَا الْكَمَال مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّهَا: (إِخْبَارُ صِدْقٍ لإِثْبَاتِ حَقٍّ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ) .

- وجاء في البحر الرائق شرح كنز الدقائق - لابن نجيم المصري - أن الشهادة في الاصطلاح هي: (إخْبَارٌ صَادِقٌ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ) ، وَلَمْ يَقُولُوا بَعْدَ دَعْوَى لِتَخَلُّفِهَا عَنْهَا فِي نَحْوِ عِتْقِ الْأَمَةِ وَطَلَاقِ الزَّوْجَةِ فَلَمْ تَكُنْ الدَّعْوَى شَرْطًا لِصِحَّتِهَا مُطْلَقًا.
- وعَرَّفَهَا البعض بقوله: (الشهادة) لغة: خبر قاطع، وشرعا: أخبار صدق لإثبات حق. وركنها: لفظ "أشهد".
- وجاء في درر الحكام في شرح غرر الأحكام - للملا خسرو – الشهادة هي: (إخْبَارٌ بِحَقٍّ لِلْغَيْرِ عَلَى آخَرَ) بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي، سَوَاءٌ كَانَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ حَقَّ غَيْرِهِ (عَنْ يَقِينٍ) أَيْ نَاشِئًا عَنْ يَقِينٍ (لَا عَنْ حُسْبَانٍ وَتَخْمِينٍ) ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا رَأَيْتَ مِثْلَ الشَّمْسِ فَاشْهَدْ وَإِلَّا فَدَعْ» ، (وَرُكْنُهَا) الدَّاخِلُ فِي حَقِيقَتِهَا (لَفْظُ أَشْهَدُ) بِمَعْنَى الْخَبَرِ دُونَ الْقَسَم.
- الشهادة عند فقهاء المالكية:
- عَرَّفَهَا الدَّرْدِيرُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: (بِأَنَّهَا إِخْبَارُ حَاكِمٍ مِنْ عِلْمٍ لِيَقْضِيَ بِمُقْتَضَاهُ) .
- وجاء في بلغة السالك لأقرب المسالك - للصاوي المالكي - أن الشهادة تُطْلَقُ لُغَةً: عَلَى الْحُضُورِ، نَحْوُ: شَهِدَ زَيْدٌ مَجْلِسَ الْقَوْمِ. وَعَلَى الْعِلْمِ نَحْوُ: " شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ "،وَهِيَ عُرْفًا (اصطلاحاً) : (إخْبَارُ عَدْلٍ حَاكِمًا بِمَا عَلِمَ وَلَوْ بِأَمْرٍ عَامٍّ لِيَحْكُمَ بِمُقْتَضَاهُ) ، فَقَدْ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى تَقَدُّمِ دَعْوَى؛ كَإِعْلَامِ الْعُدُولِ بِرُؤْيَتِهِمْ الشَّهْرَ فَيَحْكُمُ بِثُبُوتِهَا، وَقَوْلُهُمْ: حُكْمُ الْحَاكِمِ يَتَوَقَّفُ عَلَى دَعْوَى صَحِيحَةٍ، مُرَادُهُمْ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْخُصُومَاتِ؛ وَقَدْ لَا يَتَوَقَّفُ.
- أما عن هَلْ يُشْتَرَطُ فِي تَأْدِيَةِ الشَّهَادَةِ لَفْظُ أَشْهَدُ بِخُصُوصِهِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ؟ قَوْلَانِ: أَظْهَرُهُمَا عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ بَلْ الْمَدَارُ فِيهَا عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَى حُصُولِ عِلْمِ الشَّاهِدِ بِمَا شَهِدَ بِهِ - كَرَأَيْت كَذَا أَوْ سَمِعْت كَذَا أَوْ لِهَذَا عِنْدَ هَذَا كَذَا - فَلَا يُشْتَرَطُ لِأَدَائِهَا صِيغَةٌ مُعَيَّنَةٌ.

- وجاء في الفواكه الدواني - للنفراوي الأزهري المالكي - في أحكام الشهادات: جَمْعُ شَهَادَةٍ وَهِيَ فِي اللُّغَةِ: الْبَيَانُ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الرَّسُولُ شَاهِدًا وَالْعَالِمُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا يُبَيِّنَانِ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ. وَفِي الِاصْطِلَاحِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: (هِيَ قَوْلٌ بِحَيْثُ يُوجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ سَمَاعَهُ والْحُكْمَ بِمُقْتَضَاهُ إنْ عَدَلَ قَائِلُهُ مَعَ تَعَدُّدِهِ) .

- الشهادة عند الفقهاء الحنابلة:
- جاء في الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل - للحجاوي - في كتاب الشهادات: واحدها شهادة، تطلق على التحمل والأداء، وهي حجة شرعية تظهر الحق ولا توجبه وهي: (الأخبار بما علمه - الشاهد - بلفظ خاص)
- وجاء في حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع - لابن قاسم العاصمي - في كتاب الشهادات: واحدها شهادة، مشتقة من المشاهدة، لأن الشاهد يخبر عما شاهده، وشهد الشيء إذا رآه، وتطلق الشهادة على التحمل والأداء، وهي: (الإخبار بما علمه، بلفظ: أشهد أو شهدت) .
- وتسمى بينة لأنها تبين ما التبس، وتكشف الحق في المختلف فيه.
- بلفظ: أشهد أو شهدت: هذا المشهور في المذهب، وعنه: لا يلزم وهو مذهب مالك، واختاره الشيخ وتلميذه وغيرهما، فقال الشيخ: ولا يشترط في أداء الشهادة لفظ أشهد، وهو مقتضى قول أحمد وغيره، ولا أعلم نصا يخالفه.
وقال ابن القيم: الإخبار شهادة محضة، في أصح الأقوال، وهو قول الجمهور فإنه لا يشترط في صحة الشهادة لفظ أشهد، بل متى قال الشاهد رأيت كيت وكيت أو سمعت أو نحو ذلك، كانت شهادة منه، وليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم موضع واحد يدل على اشتراط لفظ الشهادة، ولا عن رجل واحد من الصحابة، ولا قياس ولا استنباط يقتضيه، بل الأدلة المتظافرة من الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، ولغة العرب، تنفي ذلك.

- وجاء في شرح الزركشي: الشهادات جمع شهادة وهي الإخبار عما شوهد أو علم، ويلزم من ذلك اعتقاد ذلك، ومن ثم كذب الله المنافقين في قولهم لرسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] لأن قلوبهم لم تواطئ ألسنتهم، والشهادة يلزم منها ذلك، فإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم، وإذا لم يصدق إطلاق نشهد.
- ومن ذلك قَوْله تَعَالَى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] أي من حضر منكم الشهر، وقَوْله تَعَالَى: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المجادلة: 6] أي محيط، فالأول من الحضور، والثاني من الإحاطة بالشيء، وهو أعم من الأول، واشتقاقها قيل: من المشاهدة، لأن الشاهد يخبر عما يشاهده، وقيل لأن الشاهد بخبره يجعل الحاكم كالشاهد للمشهود عليه، وتجيء الشهادة بمعنى الخبر.
- وَعَرَّفَهَا الشَّيْبَانِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ بِأَنَّهَا: (الإْخْبَارُ بِمَا عَلِمَهُ بِلَفْظِ أَشْهَدُ أَوْ شَهِدْتُ) .

- وقد جاء في تعريف الشهادة عند الفقهاء المتأخرين كما في الشرح الممتع على زاد المستقنع - لابن عثيمين - في كتاب الشهادات: قوله: «الشهادات» جمع شهادة، وأصلها من شهد يشهد الشيء إذا حضره، ونظر إليه بعينه، قال الله تعالى: {إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف: 86] ، فلا بد من علم.
واصطلاحاً: إخبار الإنسان بما على غيره لغيره بلفظ أشهد ونحوها، فيرون أنه لا بد من إخبار بلفظ أشهد، وقد يكون الإخبار بما علمه مطلقاً، كشاهد الهلال ـ مثلاً ـ بلفظ أشهد.
وقيل: إن الشهادة إخبار الإنسان بما يعلمه مطلقاً، سواء بلفظ أشهد أو بدونه؛ ولهذا لما قيل للإمام أحمد رحمه الله: إن علي بن المديني ـ فيما أظن ـ يقول: أقول: إن العشرة بالجنة ولا أشهد، قال: إذا قال ذلك فقد شهد، فالصحيح أن الشهادة أن يخبر الإنسان بما يعلمه، سواء بلفظ أشهد أو بغيره.


- طبيعة الشهادة في مجلة الأحكام العدلية وبيان تعريفها:
- وذلك بحسب ما جاء في الباب الأول من الكتاب الخامس عشر الخاص بالبينات على اعتبار أن الشهادة نوع من البينات:
- الْمَادَّةُ (1684) : الشَّهَادَةُ هِيَ الْإِخْبَارُ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ0 يَعْنِي بِقَوْلِ: أَشْهَدُ بِإِثْبَاتِ حَقِّ أَحَدٍ الَّذِي هُوَ فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي وَمُوَاجَهَةِ الْخَصْمَيْنِ , وَيُقَالُ لِلْمُخْبِرِ: شَاهِدٌ , وَلِصَاحِبِ الْحَقِّ: مَشْهُودٌ لَهُ , وَلِلْمَخْبَرِ عَلَيْهِ: مَشْهُودٌ عَلَيْهِ , وَلِلْحَقِّ: مَشْهُودٌ بِهِ.
- المادة (1687) : لا تعتبر الشهادة التي تقع في خارج مجلس المحاكمة.
- المادة (1689) : إذا لم يقل الشاهد: أشهد , بل قال: أعرف الخصوص الفلاني هكذا , أو أخبر بذا، لا يكون قد أدى الشهادة؛ ولكن على قوله هذا, لو سأله القاضي: أتشهد هكذا؟ وأجاب بقوله: نعم هكذا أشهد, يكون قد أدى الشهادة. وإن كان لا يشترط لفظ الشهادة في الإفادات الواقعة لمجرد استكشاف الحال كاستشهاد أهل الخبرة فإنها ليست بشهادة شرعية وإنما هي من قبيل الأخبار. ... (ركنها لفظ أشهد) .


- الشهادة في القانون اليمني:
- عرفت المادة (26) من القرار الجمهوري بالقانون رقم (21) لسنة 1992م بشأن الإثبات، والمعدل بالقانون رقم (20) لسنة 1996م الشهادة بقولها: الشهادة (إخبار في مجلس القضاء من شخص بلفظ الشهادة لإثبات حق لغيره على غيره) .
- وميزة هذا التعريف أنه قد جاء موافقاً لآراء الأكثرية من فقهاء الشريعة الإسلامية، حيث بين طبيعة الشهادة بأنها نوع من التصرفات الإخبارية التي يكون الغرض منها إثبات حق لغير المخبر على غيره، مميزاً لها عن الإخبارات الأخرى من دعوى وإقرار وغيرهما، كما أنه قد أكد على أن الشهادة المعتبرة شرعاً وقانوناً لا تكون إلا في مجلس القضاء وأمام قاضي من شخص بلفظ الشهادة بقوله أشهد بكذا.

وهو ما أكدت عليه المادة (41) من قانون الإثبات اليمني بقولها: يشترط في الشهادة ما يأتي: ـ
1- أن تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه أو وكيله أو المنصوب عنه.
2- أن تؤدى بلفظ أشهد. ... 3- أن تتقدمها دعوى شاملة لها.
4- أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات وأن لا يكذبها الواقع.

- كما أن قانون الإثبات اليمني قد عرف الشهادة بالنظر إلى مقاصدها والحاجة إليها في الإثبات عند الأداء بعد تحملها.
- كما أن ميزة هذا التعريف أنه يجمع بين التعريف الشرعي والقانوني فالشهادة تعد حجة وبينة شرعية، ووسيلة من الوسائل القانونية لإثبات الحقوق بكافة أنواعها، إلا ما أستثني بنص خاص. فالشهادة أصل في الإثبات.
- وقد عدها المشرع اليمني كأولى طرق الإثبات في المادة (13) بقوله: طرق الإثبات هي:... 1- شهادة الشهود. ... 2 - الإقرار.
3- الكتابة. ... 4- اليمين وردها والنكول عنها. ... 5- القرائن الشرعية والقضائية. ... 6- المعاينة (النظر) . ... 7- التقرير. 8- استجواب الخصم.
*******
__________
(1) محمد رأفت عثمان، النظام القضائي في الفقه الإسلامي، ط2، ص306، 307، 308.


- مشروعية الشهادة:
- ثبتت مشروعية الشهادة بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول.* (1)
- أما الكتاب: ففي قوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة:282] وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] ، وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] ، وقوله تعالى: {وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} [البقرة: 283] ، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 4] ، وغيرها من الآيات.
- وأما السنة: فأحاديث كثيرة منها: ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث الأشعث بن قيس - رضي الله تعالى عنه -، عندما أختصم مع رجل في بئر، أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال له: (شاهداك أو يمينه) . وفي رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (ألك بينة) قلت: لا، قال: (فليحلف) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: " ألك بينة ".في رواية لمسلم.
وما أخرجه البيهقي في سننه بإسناد صحيح من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه) . والبينة هي الشهادة.
وروى ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم – سئل عن الشهادة، فقال: " هل ترى الشمس؟ " فقال: نعم! قال: " على مثلها فاشهد أو دع» .
- وأما الإجماع: فإنه لا خلاف بين الأمة على مشروعيتها.
- وأما المعقول: فلأن الحاجة داعية إليها لإثبات الحقوق لحصول التجاحد بين الناس، فوجب الرجوع إليها.

- أركان الشهادة:
- الركن في اللغة: الجانب الأقوى والأمر العظيم، وما يقوى به من ملك وجند وغيرهما، والعز، والمنعة. وأركان كل شيء: جوانبه التي يستند إليها ويقوم بها.
وركن الشيء في الاصطلاح: ما لا وجود لذلك الشيء إلا به.
وهو " الجزء الذاتي الذي تتركب الماهية منه ومن غيره بحيث يتوقف تقومها عليه ". (جزء من الماهية لا يقوم الشيء إلا به) .* (2)

- أركان الشهادة عند جمهور الفقهاء خمسة أمور: الشاهد، والمشهود له، والمشهود عليه، والمشهود به، والصيغة.
وركنها عند الحنفية: اللفظ الخاص، وهو لفظ (أشهد) .

- وقد أخذ قانون الإثبات اليمني برأي الجمهور في أركان الشهادة، وذلك من خلال تعريفه للشهادة في المادة (26) : (الشهادة إخبار في مجلس القضاء من شخص بلفظ الشهادة لإثبات حق لغيره على غيره) على النحو التالي:
1- الشاهد: الشخص المخبر، وهو حامل الشهادة ومؤديها.
2- المشهود له: الذي له الحق (لغيره) .
3- المشهود عليه: الذي عليه الحق (على غيره) .
4- المشهود به: الحق، وهو موضوع الشهادة، ومضمون التحمل والأداء.
5- الصيغة: الإخبار بلفظ الشهادة، بلفظ (أشهد) مادة (41) .


- حكم تحمل الشهادة وأداءها:
1- الشهادة على حقوق العباد:
- أتفق الفقهاء المسلمون على أن تحمل الشهادة وأداؤها فرض على الكفاية؛ لقول الله تعالى: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] ، وقوله تعالى: {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} [البقرة: 283] ، وقوله تعالى: {وأقيموا الشهادة لله} [الطلاق: 5] .
ولأن الشهادة أمانة، فلزم أداؤها عند الطلب، كسائر الأمانات قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} .
فإذا قام بها العدد الكافي (كما سيأتي) سقط الإثم عن الجماعة، وإن امتنع الجميع أثموا كلهم، فإن دعي إلى تحمل شهادة في نكاح أو دين أو غيره، لزمته الإجابة، وإن كانت عنده شهادة فدعي إلى أدائها لزمه ذلك، فإن قام بالفرض في التحمل أو الأداء العدد المطلوب (نصاب الشهادة) سقط عن الجميع، وإن امتنع الكل أثموا.
وإنما يأثم الممتنع إذا لم يكن عليه ضرر، وكانت شهادته تنفع، فإن كان عليه ضرر في التحمل أو الأداء في بدنه، أو ماله، أو أهله، أو عرضه، أو كان ممن لا تقبل شهادته، أو عجز عن أداءها، أو يحتاج إلى التبذل في التزكية ونحوها، لم يلزمه؛ لقول الله تعالى: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا ضرار» أخرجه ابن ماجه.
ولأنه لا يلزمه أن يضر بنفسه لنفع غيره. وإذا كان ممن لا تقبل شهادته، لم يجب عليه؛ لأن مقصود الشهادة لا يحصل منه.* (3)
- س: وهل يأثم بالامتناع إذا وجد غيره ممن يقوم مقامه؟
فيه وجهان: أحدهما، يأثم؛ لأنه قد تعين بدعائه، ولأنه منهي عن الامتناع بقوله: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} [البقرة: 282] .
والثاني، لا يأثم؛ لأن غيره يقوم مقامه، فلم يتعين في حقه، كما لو لم يدع إليها.
- وأما قول الله تعالى: {ولا يضار كاتب ولا شهيد} [البقرة: 282] .
فقد قرئ بالفتح والرفع، فمن رفع فهو خبر، معناه النهي، ويحتمل معنيين؛ أحدهما، أن يكون الكاتب فاعلا؛ أي لا يضر الكاتب والشهيد من يدعوه، بأن لا يجيب، أو يكتب ما لم يستكتب، أو يشهد ما لم يستشهد به.
والثاني، أن يكون " يضار " فعل ما لم يسم فاعله، فيكون معناه ومعنى الفتح واحدا؛ أي لا يضر الكاتب والشهيد بأن يقطعهما عن شغلهما بالكتابة والشهادة، ويمنعا حاجتهما، أو الإضرار بهما إطلاقاً.* (4)

- وقد يكون تحملها وأداؤها أو أحدهما فرضا عينيا إذا لم يكن هناك غير ذلك العدد من الشهود الذي يحصل به الحكم، وخيف ضياع الحق.

- إلا أنه إذا كانت الشهادة متعلقة بحقوق العباد وأسبابها أي في محض حق الآدمي، وهو ما له إسقاطه كالدين والقصاص: فلا بد من طلب المشهود له لوجوب الأداء، فإذا طلب وجب عليه الأداء، حتى لو امتنع بعد الطلب يأثم، ولا يجوز له أن يشهد قبل طلب المشهود له؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد) أخرجه البخاري، ولأن أداءها حق للمشهود له، فلا يستوفى إلا برضاه، وإذا لم يعلم رب الشهادة بأن الشاهد تحملها استحب لمن عنده الشهادة إعلام رب الشهادة بها،

2- الشهادة على حقوق الله تعالى:
- وإذا كانت الشهادة متعلقة بحقوق الله تعالى، وفيما سوى الحدود، كالطلاق والعتق وغيرها من أسباب الحرمات فيلزمه الأداء حسبة لله تعالى عند الحاجة إلى الأداء من غير طلب من أحد من العباد.
- وأما في أسباب الحدود من الزنا والسرقة وشرب الخمر فالستر أمر مندوب إليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة) أخرجه مسلم، ولقوله للذي شهد عنده: "لو سترته بثوبك لكان خيرا لك"ولأنه مأمور بدرء الحد. وصرح الحنفية بأن الأولى الستر إلا إذا كان الجاني متهتكا، وبمثل ذلك قال المالكية.


- سبب أداء الشهادة:
- سبب أداء الشهادة طلب المدعي الشهادة من الشاهد، أو خوف فوت حق المدعي إذا لم يعلم المدعي كونه شاهدا.

- يجب أداء الشهادة إذا طلبها المدعي لأنها حقه، فتتوقف على طلبه كسائر الحقوق.
- أما إذا كان صاحب الحق لا يعلم بها، وخاف الشاهد فوت الحق على صاحبه، فقد أختلف العلماء في ذلك على النحو الآتي:
القول الأول: يرى فريق من العلماء أن أداء الشهادة حينئذ مندوب وليس واجبا، وقد استدلوا لرأيهم بقول الله تبارك وتعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} فإن الله تبارك وتعالى فرض أداء الشهادة إذا دعي الشهداء إلى الأداء، فإذا لم يدع الشاهد إلى الأداء كان الأداء ندبا لما روي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "خير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها".
القول الثاني: وقال فريق آخر يجب عليه أن يشهد بلا طلب من صاحب الحق -وهو الصحيح- ويستندون إلى ما ثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- من قوله: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" فقد تعين أن ينصره بأداء الشهادة التي هي عنده، إحياء لحقه الذي يكاد أن يضيع عليه، هذا قي حقوق العباد.
أما في حقوق الله تبارك وتعالى -وهي كل ما ليس للمكلف إسقاطه- فيجب أداء الشهادة فيها بلا طلب من أحد، وقد استثنى العلماء من حقوق الله عز وجل الحدود، فبينوا أن الشاهد في الحدود مخير بين الستر والإظهار؛ لأن إقامة الحدود حسبة، والستر على المسلم حسبة، والستر أفضل، لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- للذي شهد عنده: "لو سترته بثوبك لكان خيرا لك" وقوله -صلى الله عليه وسلم: "من ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة" وقد صح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عرض لماعز بالرجوع عن الإقرار بالزنا.* (5)
  يتبع.....                                               المحامي/ ماجد القطوي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://magedlaw.rigala.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 03/12/2016
العمر : 43

مُساهمةموضوع: رد: الشهادة في ميزان الشرع والقانون.. دراسة مقارنة   الخميس 08 ديسمبر 2016, 8:35 pm

- حجية الشهادة:
- الشهادة حجة من الحجج الشرعية تثبت بها جميع الحقوق، سواءً كانت من حقوق الله الخالصة أومن حقوق العباد، مهما كانت قيمة الشيء المدعي به، طالما توفر النصاب المشترط للحق المدعي به، وطالما توفرت الشروط والضوابط التي قررها الفقه الإسلامي لهذه الشهادة، سواء تعلقت بالشاهد وما يتعلق به من تزكية، وتحمل، وأداء، ومعاينة للمشهود به، أو سماع فيما يقبل السماع فيه، أو تعلقت بالمشهود له، أو المشهود به.
- والشهادة ليست كالإقرار القاصر على المقر وحده، إنما هي حجة متعدية يثبت بها الحق المدعي به على الغير.* (6)

- والشهادة حجة شرعية تظهر الحق ولا توجبه، ولكن توجب على الحاكم أن يحكم بمقتضاها. لأنها إذا استوفت شروطها مظهرة للحق والقاضي مأمور بالقضاء بالحق. {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص: 26] .
- فقد جاء في رد المحتار على الدر المختار - لابن عابدين - على وجوب الحكم على القاضي بموجب الشهادة بعد التزكية، بمعنى وجوب الحكم فورا بلا تأخير، إلا في ثلاث: خوف ريبة ورجاء صلح أقارب وإذا استمهل المدعي عليه. (فلو امتنع) بعد وجود شرائطها (أثم) لتركه الفرض (واستحق العزل) لفسقه (وعزر) لارتكابه ما لا يجوز شرعا (وكفر إن لم ير الوجوب) أي إن لم يعتقد الفرض عليه.
- كما نصت المادة (1828) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: (لا يجوز للقاضي تأخير الحكم إذا حضرت أسباب الحكم وشروطه بتمامها) .
وقد جاء في درر الحكام في شرح مجلة الأحكام - لعلي حيدر خواجه -على أن القاضي يجب عليه القضاء بعد تزكية الشهود، فلذلك إذا وجدت شرائط الحكم لا يجوز للقاضي تأخير الحكم، انظر المادة (1828) ،فإذا أخر ذلك يكون آثما بترك الواجب ويستحق العزل؛ إلا أنه يجوز تأخير الحكم لأسباب ثلاثة: أولا - أن تكون الدعوى بين الأقرباء فيأمل القاضي حصول الصلح بينهما. ثانيا - أن يدعي المدعى عليه أن لديه دفعا للدعوى ويطلب الإمهال. ثالثا - أن يكون لدى القاضي ريب وشبهة في الشهود.

- وقد أكد القانون اليمني على أنه - وبشكل عام - لا يجوز للقاضي إن يمتنع عن الحكم فيما ولي فيه وإلا عد منكراً للعدالة - مادة (186) من قانون العقوبات اليمني - والمادة (24) من قانون المرافعات اليمني - كما أن القانون اليمني ألزم المحكمة - القاضي – بعدم التأخير في إصدار الحكم متى انتهت المحاكمة وتوافرت أسبابه وكانت الخصومة صالحة للفصل فيها مادة (219، 220) من قانون المرافعات، ويجب عليها أن تحكم في كل طلب أو دفع قدم إليها مادة (221) من قانون المرافعات، كما أن القاضي لا يجوز له الحكم بغير الحق مادة (188) من قانون العقوبات، كما أن القاضي يخضع لنظام دعوى المخاصمة، وللمساءلة الجنائية والتأديبية.


- نصاب الشهادة:
- يختلف عدد الشهود في الشهادات بحسب الموضوع المشهود به على النحو التالي:
1- الشهادة على الزنا ونصابها أربع رجال، لا امرأة بينهم، لقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء.} [النور: 4]
وقوله تعالى: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء. . .} [النور: 13] .
وقوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم} [النساء: 15] .
وعن أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال يا رسول الله إن وجدت مع امرأتي رجلا أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم. أخرجه مسلم.

2- الشهادة على بقية الحدود والقصاص ونصابها رجلان، ولا تقبل فيها شهادة النساء، {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] . وهذا باتفاق الفقهاء.
- ولا تقبل فيما سبق شهادة النساء، لحديث الزهري: "مضت السنة من لدن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص "، ولأن فيها شبهة البدلية لقيامها مقام شهادة الرجال، فلا تقبل فيما يندرئ بالشبهات.

3- الشهادة على ما لا يطلع عليه الرجال من عيوب النساء كالولادة، والبكارة فيكتفي فيها بشهادة امرأة واحدة. على خلاف بين الفقهاء في العدد.

4- سائر حقوق العباد، سواء أكانت مالاً أو غير مال كالبيع والهبة والنكاح والإِجارة والوصية، ونصابها رجلان أو رجل وامرأتان. لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء} [البقرة: 282] .
- وقد قصر الجمهور قبول شهادة الرجلين أو الرجل والمرأتين على ما هو مال أو بمعنى المال، كالبيع، والإقالة، والحوالة، والضمان، والحقوق المالية، كالخيار، والأجل، وغير ذلك، وأجازوا فيه أن يثبت بشاهد واحد ويمين المدعي.
أما ما ليس بمال كالنكاح والطلاق وغيرها فلا تقبل عند الجمهور إلا بشهادة رجلين.

- وقد جاء نصاب الشهادة في قانون الإثبات اليمني على النحو التالي:
- المادة (45) : نصاب الشهادة حسب ما يلي: ـ
1. في الزنا أربعة رجال.
2. في سائر الحدود والقصاص رجلان.
3. في الأموال والحقوق ونحوها رجلان أو رجل وامرأتان، ويجوز أن يقبل غير ذلك فيما أستثنى بنص كشهادة المرأة فيما لا يطلع عليه الرجال وشهادة الصبيان بعضهم على بعض حسبما تقدم. م (30) ، م (32) .
مادة (30) : تقبل شهادة المرأة فيما لا يطلع عليه الرجال، وفيما يحدث في الأماكن المخصصة لهن.
مادة (32) : تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يحدث بينهم ما لم يختلطوا بغيرهم من الكبار مع غلبة الظن بصدقهم.
*******
__________
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 26، ط 1، ص 218.
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 23، ط 1، ص 109.
(3) ابن قدامة المقدسي، المغني، ج 10، ص 129.
(4) ابن قدامة المقدسي، المغني، ج 10، ص129.
(5) محمد رأفت عثمان، مرجع سابق، ط 2، ص 313.
(6) عوض عبد الله أبو بكر، نظام الإثبات في الفقه الإسلامي، ص 94.


- شروط الشهادة:* (1)
- الشرط - بسكون الراء - لغة: إلزام الشيء والتزامه، ويجمع على شروط.
وهو في الاصطلاح: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
- وعرفه البيضاوي في المنهاج بأنه: ما يتوقف عليه تأثير المؤثر لا وجوده، ومثل للشرط بالإحصان، فإن الرجم في الزنا متوقف عليه.

- وعليه فإن للشهادة نوعان من الشروط: 1- شروط تحمل. ... 2- شروط أداء.


- شروط التحمل:
1- أن يكون الشاهد عاقلا وقت التحمل، فلا يصح تحملها من مجنون وصبي لا يعقل؛ لأن تحمل الشهادة عبارة عن فهم الحادثة وضبطها، ولا يحصل ذلك إلا بآلة الفهم والضبط، وهي العقل.

2- أن يكون بصيرا، فلا يصح التحمل من الأعمى عند الحنفية.
وذهب المالكية والشافعية والحنابلة وزفر من الحنفية إلى صحة تحمله فيما يجري فيه التسامع إذا تيقن الصوت وقطع بأنه صوت فلان.

3- أن يكون تحمل الشاهد عن علم، وعن معاينة للشيء المشهود به بنفسه لا بغيره: لقوله تعالى: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون} [الزخرف: 86] ، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يشهد بشهادة، فقال لي: يا ابن عباس، لا تشهد إلا على ما يضيء لك كضياء هذه الشمس وأومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى الشمس.
ولا يتم ذلك إلا بالعلم، والمعاينة، إلا فيما تصح فيه الشهادة بالتسامع والاستفاضة، كالنكاح، والنسب، والموت، وغير ذلك مما نص عليه الفقهاء. أما ما سوى ذلك فتشترط فيه المعاينة. ... مادة (27/1:ب) إثبات يمني.

- ولا يشترط للتحمل: البلوغ، والحرية، والإسلام، والعدالة، حتى لو كان الشاهد وقت التحمل صبيا عاقلا، أو عبدا، أو كافرا، أو فاسقا، ثم بلغ الصبي، وأعتق العبد، وأسلم الكافر، وتاب الفاسق، فشهدوا عند القاضي قبلت شهادتهم.


- شروط الأداء:
فمنها ما يرجع إلى الشاهد، ومنها ما يرجع إلى الشهادة.
ومنها ما يرجع إلى المشهود به.
ومنها ما يرجع إلى النصاب (أي عدد الشهود) .

- أولا: ما يرجع إلى الشاهد: أن يكون الشاهد أهلا للشهادة، وذلك بتوفر شروطها فيه. ومن تلك الشروط:

1- البلوغ: فلا تصح شهادة الأطفال والصبيان لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [البقرة:282] ، والصبي ليس من الرجال. ... مادة (27/1: أ) إثبات يمني.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق)
أخرجه ابن ماجه وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
ولأنه إذا لم يؤمن على حفظ أمواله، فلا يؤمن على حفظ حقوق غيره أولى.

- وذهب بعض المالكية وبعض الحنابلة إلى جواز شهادة الصبيان فيما بينهم في الجراح والقتل قبل أن يتفرقوا، وزاد المالكية: أن يتفقوا في شهادتهم، وأن لا يدخل بينهم كبير، واختلف في إناثهم. (ابن فرحون، تبصرة الحكام، ط 1، ج2، ص23)

مادة (32) إثبات: تقبل شهادة الصبيان بعضهم على بعض فيما يحدث بينهم مالم يختلطوا بغيرهم من الكبار مع غلبة الظن بصدقهم.

2- العقل: فلا تصح شهادة غير العاقل إجماعا، لأنه لا يعقل ما يقوله ولا ما يصفه. ... مادة (27/1: أ) إثبات يمني.
وسواء أذهب عقله بجنون أو سكر أو طفولية، وذلك لأنه لا تحصل الثقة بقوله، ولأنه لا يأثم بكذبه في الجملة، ولا يتحرز منه.

3- الحرية: فلا تجوز شهادة من فيه رق عند جمهور الفقهاء، كسائر الولايات، إذ في الشهادات نفوذ قول على الغير، وهو نوع ولاية؛ ولأن من فيه رق مشتغل بخدمة سيده فلا يتفرغ لأداء الشهادة.
وذهب الحنابلة إلى قبول شهادته في كل شيء إلا في الحدود والقصاص.

4- البصر:
- فلا تصح شهادة الأعمى عند الحنفية مطلقا. ... - مادة (1686) من مجلة الأحكام العدلية.
وذهب زفر من الحنفية (وهو رواية عن أبي حنيفة) إلى قبول شهادته فيما يجري فيه التسامع؛ لأن الحاجة فيه إلى السماع.
- وذهب الشافعية إلى أنه لا تصح شهادة الأعمى في الأفعال؛ لأن طريق العلم بها البصر، وكذا في الأقوال إلا فيما يثبت بالاستفاضة؛ لأنها مستندها السماع وليس الرؤية.
- وعند المالكية تجوز شهادته في الأقوال دون الأفعال فيما لا يشتبه عليه من الأقوال إذا كان فطنا، ولا تشتبه عليه الأصوات، وتيقن المشهود له، والمشهود عليه، فإن شك في شيء منها فلا تجوز شهادته.
- وعند الحنابلة تجوز شهادة الأعمى إذا تيقن الصوت لأنه رجل عدل مقبول الرواية فقبلت شهادته كالبصير؛ ولأن السمع أحد الحواس التي يحصل بها اليقين، وقد يكون المشهود عليه من ألفه الأعمى، وكثرت صحبته له، وعرف صوته يقينا، فيجب أن تقبل شهادته، فيما تيقنه كالبصير، ولا سبيل إلى إنكار حصول اليقين في بعض الأحوال.

مادة (27) : 1 ـ يشترط في الشاهد ما يأتي:
1. أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً عدلاً.
2. أن يكون قد عاين المشهود به بنفسه إلا فيما يثبت بالسمع واللمس ويستثنى أيضا النسب والموت والزوجية وأصل الوقف فإنه يجوز إثباتها بالشهرة.

مادة (29) : لا تقبل شهادة الأعمى فيما يحتاج إثباته إلى الرؤية.

-وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الأعمى لو تحمل شهادة تحتاج إلى البصر، وهو بصير، ثم عمي فإن تحمل على رجل معروف بالاسم والنسب يقر لرجل بهذه الصفة، فله أن يشهد بعدما عمي، وتقبل شهادته لحصول العلم، وإن لم يكن كذلك لم تقبل.

5- الإسلام: الأصل أن يكون الشاهد مسلما فلا تقبل شهادة الكفار سواء أكانت الشهادة على مسلم أم على غير مسلم.
لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] ، وقوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] .
والكافر ليس بعدل وليس منا ولأنه أفسق الفساق ويكذب على الله تعالى فلا يؤمن منه الكذب على خلقه.

وعلى هذا الأصل جرى مذهب المالكية والشافعية والرواية المشهورة عن أحمد.
- لكنهم استثنوا من هذا الأصل شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر فقد أجازوها عملا بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت} [المائدة: 106] .
- وأجاز الحنفية شهادة الذميين بعضهم على بعض، وإن اختلفت مللهم، وشهادة الحربيين على أمثالهم.
وأما المرتد فلا تقبل شهادته مطلقا.

6- النطق: فلا تصح شهادة الأخرس عند جمهور الفقهاء.
- وقد ذكرت مجلة الأحكام العدلية في المادة (1686) أنه: لا تقبل شهادة الأخرس والأعمى.

- وذهب مالك إلى صحة شهادته إذا عرفت إشارته ويرى الحنابلة قبول شهادة الأخرس إذا أداها بخطه.

7- العدالة:
- العدالة في اللغة: التوسط، والاعتدال، الاستقامة، والتعادل التساوي.
والعدالة صفة توجب مراعاتها الاحتراز عما يخل بالمروءة عادة ظاهرا.
وفي الاصطلاح: اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر.
قال البهوتي: العدالة هي استواء أحوال الشخص في دينه واعتدال أقواله وأفعاله.

- والعدل من الناس: هو المرضي. قوله وحكمه، ورجل عدل: بين العدل، والعدالة وصف بالمصدر معناه: ذو عدل.
والعدل في اصطلاح الفقهاء: من تكون حسناته غالبة على سيئاته. وهو ذو المروءة غير المتهم.

- وعلى ذلك فلا خلاف بين الفقهاء في اشتراط عدالة الشهود، لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] . وقوله عز وجل: {ممن ترضون من الشهداء} [البقرة: 282] . ... مادة (27/1: أ) إثبات يمني.
فلا تقبل الشهادة من الفاسق، ولا يصح القضاء بشهادة الفاسق عند الشافعي وغيره، لقوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} [الحجرات: 6] ، والفاسق ليس بمرضي؛ ولأن القاضي يحكم بقول الشاهد وينفذه في حق الغير، فيجب أن يكون قوله مؤديا إلى أن يغلب على ظن القاضي صدق الشاهد، ولا يكون ذلك إلا بالعدالة.

- والعدالة عرفها المالكية بالمحافظة الدينية على اجتناب الكبائر وتوقي الصغائر وأداء الأمانة وحسن المعاملة وأن يكون صلاحه أكثر من فساده وهي شرط وجوب القبول.
وعرفها الحنابلة بالصلاح في الدين وهو: أداء الفرائض برواتبها، واجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر، ويعتبر فيها أيضا استعمال المروءة بفعل ما يجمله ويزينه، وترك ما يدلسه ويشينه.
واعتبر الشافعية المروءة شرطا مستقلا.
وقال الشافعي: إذا كان الأغلب على الرجل والأظهر من أمره الطاعة والمروءة قبلت شهادته، وإن كان الأغلب على الرجل والأظهر من أمره المعصية وخلاف المروءة ردت شهادته.
والعدالة شرط وجوب القبول على القاضي لا جوازه. فإذا توفرت في الشاهد وجب على القاضي أن يأخذ بشهادته.

- وقد جاء في المادة (1705) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: يشترط أن يكون الشاهد عادلا, والعادل من تكون حسناته غالبة على سيئاته، بناء عليه لا تقبل شهادة من اعتاد أعمالا تخل بالناموس والمروءة كالرقاص والمسخرة ولا تقبل شهادة المعروفين بالكذب.

8- التيقظ أو الضبط: لا تقبل شهادة مغفل لا يضبط أصلا أو غالبا لعدم التوثق بقوله، أما من لا يضبط نادرا والأغلب فيه الحفظ والضبط فتقبل قطعا؛ لأن أحدا لا يسلم من ذلك.

9- ألا يكون محدودا في قذف:
وذلك لقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون} [النور: 4] .
- فإن تاب وأصلح:
فقد ذهب الجمهور إلى قبول شهادته لقوله تعالى بعد الآية السابقة مباشرة: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} .
وذهب الحنفية إلى عدم قبول شهادته ولو تاب.
وقال المالكية: لا تقبل شهادة المحدود فيما حد فيه وتقبل فيما عداه إن تاب.
- ومناط الخلاف في هذه الآية في ورود الاستثناء بعد مذكورين أيشملهم كلهم أم يعود إلى أقرب مذكور؟
فعند الحنفية أن الاستثناء يعود إلى الأخير وهو هنا التوبة من الفسق فقط.
وعند الجمهور يعود إلى جميع ما ذكر.
واستدل الجمهور بقول عمر - رضي الله تعالى عنه - لمن جلده في شهادته على المغيرة بن شعبة بقوله: تب أقبل شهادتك. وهي مسألة أصولية معروفة.
- ونلاحظ أن قانون الإثبات اليمني من خلال المادة (27/1:ج) قد أشترط في الشاهد أن لا يكون مجلودا في إي من الحدود التي توجب الجلد سواء حد الزنا أو القذف أو شرب الحمر ولم يقتصر على حد القذف فقط.
مادة (27) : 1 ـ يشترط في الشاهد ما يأتي:
1. أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً عدلاً.
2. أن يكون قد عاين المشهود به بنفسه إلا فيما يثبت بالسمع واللمس ويستثنى أيضا النسب والموت والزوجية وأصل الوقف فإنه يجوز إثباتها بالشهرة.
3. أن لا يكون مجلوداً في حد أو مجروحاً في عدالة ما لم تظهر توبته وصلاح عدالته، والعدالة هي الصلاح الظاهر في الشاهد.

10- الذكورة في الشهادة على الحدود والقصاص:
يشترط الذكورة في الشهادة على الحدود والقصاص باتفاق الفقهاء. ... مادة (45/1، 2) إثبات يمني.
لما رواه مالك عن الزهري: " مضت السنة بأن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص ".

11- الأصالة في الشهادات المتعلقة بالحدود والقصاص: فلذلك لا يجوز في تلك الدعاوى الشهادة على الشهادة.

12- عدم التهمة:
- للتهمة أسباب منها:
أ - أن يجر بشهادته إلى نفسه نفعا أو يدفع ضرا، فلا تقبل شهادة الوارث لمورثه بجرح قبل اندماله، ولا الضامن للمضمون عنه بالأداء، ولا الإبراء، وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر وخالف في هذا الشافعية. مادة (27/1:د) إثبات يمني.

ب - البعضية: فلا تقبل شهادة أصل لفرعه، ولا فرع لأصله، وتقبل شهادة أحدهما على الآخر.
- المادة (1700) من مجلة الأحكام العدلية: يشترط ألا يكون في الشهادة دفع مغرم أو جر مغنم، يعني ألا يكون داعية لدفع المضرة وجلب المنفعة؛ بناء عليه لا تقبل شهادة الأصل للفرع والفرع للأصل، يعني لا تقبل شهادة الآباء والأجداد والأمهات والجدات لأولادهم وأحفادهم وبالعكس، وكذلك شهادة أحد الزوجين للآخر، وأما الأقرباء الذين هم ما عدا هؤلاء فتقبل شهادة أحدهم للآخر , وكذلك لا تقبل شهادة التابع الذي يتعيش بنفقة متبوعه, والأجير الخاص لمستأجره، وأما الخدمة الذين يخدمون مولى فتقبل شهادة أحدهم للآخر, وكذلك لا تقبل شهادة الشركاء لبعضهم في مال الشركة، ولا تقبل شهادة الكفيل بالمال للأصيل على كون المكفول به قد تأدى، ولكن تقبل شهادة أحدهم للآخر في سائر الخصوصات.

ج - العداوة والخصومة: فلا تقبل شهادة عدو على عدوه، والمراد بالعداوة هنا، العداوة الدنيوية لا الدينية، فتقبل شهادة المسلم على الكافر، والسني على المبتدع، وكذا من أبغض الفاسق لفسقه لا ترد شهادته عليه (والعداوة التي ترد بها الشهادة أن تبلغ حدا يتمنى زوال نعمته ويفرح لمصيبته، ويحزن لمسرته) ، وذلك قد يكون من الجانبين وقد يكون من أحدهما، فيخص برد شهادته على الآخر، وتقبل شهادة العدو لعدوه إذ لا تهمة. ... مادة (27/1: هـ) .
- المادة (1702) من مجلة الأحكام العدلية: يشترط أن لا يكون بين الشاهد والمشهود عليه عداوة دنيوية , وتعرف العداوة الدنيوية بالعرف.

د - أن يدفع بالشهادة عن نفسه عار الكذب، فإن شهد فاسق ورد القاضي شهادته ثم تاب بشروط التوبة فشهادته مقبولة بعد ذلك، ولو أعاد تلك الشهادة التي ردت لم تقبل.

هـ - الحرص على الشهادة بالمبادرة من غير تقدم دعوى، وذلك في غير شهادة الحسبة.
والعصبية، فلا تقبل شهادة من عرف بها، وبالإفراط في الحمية كتعصب قبيلة على قبيلة وإن لم تبلغ رتبة العداوة. نص على ذلك الحنابلة.

والشهادة على فعل النفس: فيشترط في الشاهد أن لا يشهد على فعل نفسه مع مظنة التهمة. ... مادة (27/1:و) إثبات يمني.
- المادة (1704) من مجلة الأحكام العدلية: لا تعتبر شهادة أحد على فعله , بناء عليه لا تعتبر شهادة الوكلاء والدلالين على أفعالهم.

ز- كما لا يجوز لأحد أن يكون شاهدًا ومدعياً.

- واستدل الفقهاء لاشتراط عدم التهمة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت) أخرجه أحمد.

13- يجب على الشاهد أن يكون عالما للمشهود به وقت الشهادة وذاكراً إياها وقت الأداء. ... مادة (27/1: ز) إثبات يمني.

- شروط الشاهد في قانون الإثبات اليمني:
مادة (27) : 1 ـ يشترط في الشاهد ما يأتي:
1. أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً عدلاً.
2. أن يكون قد عاين المشهود به بنفسه إلا فيما يثبت بالسمع واللمس ويستثنى أيضا النسب والموت والزوجية وأصل الوقف فإنه يجوز إثباتها بالشهرة.
3. أن لا يكون مجلوداً في حد أو مجروحاً في عدالة ما لم تظهر توبته وصلاح عدالته، والعدالة هي الصلاح الظاهر في الشاهد.
4. أن لا يجر لنفسه نفعاً أو يدفع عنها ضرراً.
5. أن لا يكون خصماً للمشهود عليه.
6. أن لا يشهد على فعل نفسه مع مظنة التهمة.
7. أن يكون عالما بالمشهود به ذاكراً له وقت الأداء.
2 - في الأحوال الشخصية تراعى شروط الشاهد الأخرى المنصوص عليها في القانون الخاص بذلك..
مادة (28) : العبرة في تحقق الشروط اللازم توافرها في الشاهد هي بحالته حين أداء الشهادة وتراعى الأحكام المبينة في المواد التالية.
*******
__________
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 26، ط 1، ص 219.


- ثانيا: ما يرجع من شروط الأداء إلى الشهادة نفسها ومن ذلك:
(1) - أن تكون الشهادة في مجلس القضاء. ... مادة (41) إثبات يمني.
- المادة (1687) من مجلة الأحكام العدلية: لا تعتبر الشهادة التي تقع في خارج مجلس المحاكمة.
(2) - أن تؤدى بلفظ الشهادة. بأن يقول: أشهد بكذا وهذا قول الجمهور. ... مادة (41) إثبات يمني.
والأظهر عند المالكية أنه يكفي ما يدل على حصول علم الشاهد كأن يقول: رأيت كذا أو سمعت كذا ولا يشترط أن يقول: أشهد.
(3) - اشتراط وجود الدعوى في الشهادة على حقوق العباد من المدعي أو نائبه. ... مادة (41) إثبات يمني.
- المادة (1696) من مجلة الأحكام العدلية: يشترط سبق الدعوى في الشهادة بحقوق الناس.
- أما الشهادة على حقوق الله تعالى فلا يشترط فيها وجود الدعوى على رأي جمهور الفقهاء.
(4) - موافقة الشهادة للدعوى.
- المادة (1706) من مجلة الأحكام العدلية: تقبل الشهادة إن وافقت الدعوى وإلا فلا ولكن لا اعتبار للفظ وتكفي الموافقة معنى.
(5) - العدد في الشهادة فيما يطلع عليه الرجال. ... مادة (45) إثبات يمني.
(6) - اتفاق الشاهدين.
(7) - تعذر حضور الأصل (وهذا في الشهادة على الشهادة) .
(Cool - أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات، وأن لا يكذبها الواقع. ... مادة (41) إثبات يمني.

- شروط الشهادة في قانون الإثبات اليمني:
مادة (41) : يشترط في الشهادة ما يأتي: ـ
1. أن تكون في مجلس القضاء في حضور المشهود عليه أو وكيله أو المنصوب عنه.
2. أن تؤدى بلفظ أشهد.
3. أن تتقدمها دعوى شاملة لها.
4. أن لا تكون بالنفي الصرف إلا إذا اقتضى الإثبات، وأن لا يكذبها الواقع، وتراعى الأحكام المبينة في المواد التالية.

مادة (42) : لا تصح الشهادة لغير مدع في حق محض لآدمي ولا على القذف والسرقة قبل المرافعة.
مادة (43) : تصح الشهادة حسبة في كلما هو حق محض لله أو ما يؤدي إلى منكر.


- ثالثا: ما يرجع من شروط الأداء إلى المشهود به:
يشترط في المشهود به:
- 1أن يكون معلوما، فإن كانت الشهادة بمجهول فلا تقبل. وذلك لأن شرط صحة قضاء القاضي أن يكون المشهود به معلوما.
2 - إذا كان المشهود به مالا أو منفعة فلا بد أن يكون متقوما شرعا.


- رابعا: ما يرجع من شروط الأداء إلى نصاب الشهادة: وقد سبق الحديث عن ذلك في نصاب الشهادة.

                                                                                       أنتهى     المحامي/ ماجد القطوي...

*******
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://magedlaw.rigala.net
 
الشهادة في ميزان الشرع والقانون.. دراسة مقارنة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الماجد القانوني :: الفئة الأولى :: المنتدى الرابع: منتدى الكتب والبحوث الشرعية والقانونية-
انتقل الى: